مودة ورحمة 

مودة ورحمة

 

بقلم الكاتبة/ دعاء فتحي

 

هل سالت نفسك يوما ما معني الموده والرحمة

“مودة ورحمة” تتمثل في الحب العميق المصحوب بالحنان والتفاهم والرحمة بين الناس وخاصة بين الزوجين.

وقد ورد التعبير في القرآن الكريم في قوله تعالى:

وجعل بينكم مودة ورحمه

فالمودة هي المحبة الصادقة والألفة التي لاتعرف المصلحة التي تجعل للحياه معني والتي تجعلنا نتحمل صعوبتها

أما الرحمة: هي العطف واللين والاهتمام وتحمل الطرف الآخر وقت الضعف أو الخلاف.

واعتقد أن الحياه بدونهما يكون فيها غلظة قسوة

لو كان الرجل قاسي القلب يخلو طبعه من الود والرحمة بالطبع ستكون حياه قاسية فالكلمة التى تحمل في طياتها اللين والفعل الذى يحمل في معناه العطف يفرق تماما في تبادل الود بين الازواج علي مستوى الحياه الزوجيه وينتج اطفال اسوياء نفسيا وأخلاقيا فقسوه الزوج وصوته العالي وعدم تقديره للأم لاتنعكس علي زوجته فقط ولكن على ابنائه ايضا

إن قسوة الأب تترك ندوباً عميقة في نفوس الأبناء فهي لا تقتصر على لحظات الألم العابر بل تمتد لتشكل شخصيتهم واختياراتهم المستقبلية بل تكسر ثقتهم في أنفسهم وفي العالم من حولهم وخوفهم من المستقبل ومن التعامل مع البشر تكسر الثقه بين الأب وابنائه ليتحول من حضن يسعهم الي اداه للخوف وفقد الثقه فالبنت مع قسوه ابيها تفقد الحنان فتصبح فريسة سهله لاي معامله حسنه أو كلمه

تحمل الحنان والدفء الذى فقدته من أبيها كما أنها اختياراتها لشريك حياتها تصبح مشوهه وغير موفقه والابن أيضا الذى يبحث عن الصديق الوفي المخلص في ابيه لو غاب هذا الدور للاب فقد ابنه كيف يتعامل كرجل وكيف يتحمل مسؤوليته كزوج وأب في المستقبل

من هنا أقول لكل أب انك راعي ومسؤول عن رعيته للقسوه ضريبه سوف تدفعها في المستقبل من عدم بر ابنائك لك وكرههم لوجودك في حياتهم وكلما زادت الندوب النفسية والمعاناة من معاملتك لابنائك وزوجتك بقسوه كلما زادت خسائرك في المستقبل

Related posts